الشيخ علي الكوراني العاملي
170
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
تهذيب التهذيب : 12 / 411 : ( والصحيح العكس ، فقد قال غير واحد وثبت غير واحد أنها خرجت مع زوجها عبادة في بعض غزوات البحر ، وماتت في غزاتها وَقَصَتْها بغلتها عندما نقلوا ، وذلك أول ما ركب المسلمون في البحر في زمن معاوية في خلافة عثمان . زاد أبو نعيم الأصبهاني وقبرت بقبرس . قلت : والإسماعيلي في مستخرجه عن الحسن بن سفيان عن هشام بن عمار قال : رأيت قبرها ووقفت عليها بقبرس ) . ( ونحوه في صحيح ابن حبان : 10 / 468 ، وطبقات ابن سعد : 8 / 435 ، ورجال البخاري للكلاباذي : 2 / 851 ، وتاريخ دمشق : 70 / 217 ، وتهذيب التهذيب : 12 / 82 ) . أقول : بنت ملحان هي أم أنس ، ولا نصدق حديثها هذا وأمثاله بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يزورها كأنها والدته أو خالته ، وينام في بيتها ويرى رؤيا تتعلق بها ! وأنها كانت تفلي رأسه كابنها أو أخيها وكأن رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيه قمل كرجالهم ! فهو حديث موضوع لمدح معاوية وأنه أول الغزاة في البحر ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مدح غزاة البحر ، وهو كحديث أول من غزا القسطنطينية الذي وضعوه لمدح يزيد ! وسيأتي بحث ذلك في تلميع معاوية لشخصية يزيد وبيعته ، وأن عمر نهى المسلمين عن ركوب البحر فخالفه العلاء بن الحضرمي وغزا جنوب إيران من البحرين ، فوبخه عمر وعزله ، فلو كان الحديث صحيحاً لاحتجوا به على عمر ! أبو ذر ( رحمه الله ) . . يواجه جبرية معاوية وادعاءه العصمة ! لعل أول مواجهة لأبي ذر ( رحمه الله ) كانت عندما خطب معاوية فصادر حديثاً للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ووظفه لنفسه ! قال ابن شهرآشوب في متشابه القرآن : 1 / 123 : ( أول من أظهر الجبر في هذه الأمة معاوية ! ذلك أنه خطب فقال : يا أهل الشام أنا خازن من خزان ربي ، أعطي من أعطاه الله وأمنع من منعه الله بالكتاب والسنة ، فقام أبو